محمد بن جرير الطبري

432

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سورة النصر مدينة وآياتها ثلاث بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا * فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : إذا جاءك نصر الله يا محمد على قومك من قريش ، والفتح : فتح مكة ورأيت الناس من صنوف العرب وقبائلها أهل اليمن منهم ، وقبائل نزار يدخلون في دين الله أفواجا يقول : في دين الله الذي ابتعثك به ، وطاعتك التي دعاهم إليها أفواجا ، يعني : زمرا ، فوجا فوجا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ما قلنا في قوله : إذا جاء نصر الله والفتح : 29566 - حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : إذا جاء نصر الله والفتح : فتح مكة . 29567 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : إذا جاء نصر الله والفتح النصر حين فتح الله عليه ونصره . 29568 - حدثني إسماعيل بن موسى ، قال : أخبرنا الحسين بن عيسى الحنفي ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي حازم ، عن ابن عباس ، قال : بينا رسول الله ( ص ) بالمدينة ، إذ قال : الله أكبر ، الله أكبر ، جاء نصر الله والفتح ، جاء أهل اليمن ، قيل : يا رسول الله ، وما أهل اليمن ؟ قال : قوم رقيقة قلوبهم ، لينة طباعهم ، الايمان يمان ، والفقه يمان ، والحكمة يمانية .